ابن الحنبلي
604
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وكان جده محمد هذا وهو محمد بن مبارك بن عبد اللّه الحسامي أميرا جليلا ، صار أحد مقدمي الألوف « 1 » بالشام عام ثلاث وثمان مائة ، وولي كفالة حماة في أيام السلطان فرج « 2 » بن برقوق ، وجعله مدة باش عسكره « 3 » . وكان أولا يعرف بابن المهمندار ، وهو صاحب الوقف الباقي في يد ذريته الآن بحلب . وكذا هو الذي لقب بالمنقار . قيل « 4 » : لأنه كان بمطبخه طباخة مسنة وكان ينكر عليها حسن الطبخ مغضبا ، فقالت له يوما : إلى متى ترفع منقارك علي ؟ - تريد بذلك رفع أنفه عليها عند غضبه - فلقبه أعداؤه بالمنقار . وأما جده الجمالي فإنه كان نائب إياس ، ورأيت مرسوما « 5 » قديما ورد من قبل بعض السلاطين لبعض كفال حلب يتضمن أنه قد أحاط علمنا ببني / المهمندار بحلب ، وأنهم من ذوي البيوت العريقة ، وأنهم كانوا قطب المملكة الحلبية ، وعليهم مدارها ، وحقوق أسلافهم متواترة على الدول الشريفة قديما وحديثا . مؤرخ لسنة ثلاث وخمسين وثمان مائة . واللّه أعلم . 632 « * » يوسف بن الحسين بن الياس بن الحسن ابن قاضي القضاة سنان الدين ابن الشيخ الفدوة حسام الدين ، الرومي ، الآماسي ، الحنفي ، قاضي حلب ، المشهور بسنان ، جلبي . تلمذ لمفتي المملكة الرومية بل الممالك الإسلامية ابن كمال باشا « 6 » ، ولشيخ
--> ( 1 ) انظر التعريف بهذه الرتبة فيما سبق : ج 1 / 577 ، ولم نهتد إلى ترجمة هذا العلم . ( 2 ) انظر ترجمته فيما سبق : ج 1 / 785 . ( 3 ) انظر التعريف بباش العسكر فيما سبق : ج 1 / 106 . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) المرسوم : الأمر السلطاني ، وتدل أيضا على أوامر التعيين ، وتفيد أيضا : نشرة بأي خبر يريد السلطان إنهاءه . انظر : « النظم الإقطاعية ص 503 » ، ( * ) ( 000 - 000 ه ) - ( 000 - 000 م ) انظر ترجمته في : « ذيل قضاة دمشق ص 325 » . ( 6 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 277 .